مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
13
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
6 - دية العنق لو صار مائلًا : إذا كسر العنق فصار مائلًا ، أو جني عليه حتى صار كذلك وإن لم يكسر ، ففيه الدية كاملة « 1 » بلا خلاف « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » . والمستند في ذلك خبر مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : في القلب إذا ارعد فطار الدية ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : في الصعر الدية ، والصعر : أن يثنى عنقه فيصير في ناحية » « 4 » . وأورد عليه بأنّه لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ الرواية ضعيفة السند ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، فحينئذٍ إن تمّ إجماع في المسألة فهو ، ولكنّه غير تامّ ، فيكون المرجع هو الحكومة ؛ لأنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً . ووجه الضعف السندي هو وجود كلّ من محمّد بن الحسن بن شهوة وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصم المضعّفين في كلمات علماء الرجال « 5 » . هذا فضلًا عن وجود سهل بن زياد المختلف فيه جدّاً . نعم ، إذا كان الصعر والميل بحيث لا يقدر على الالتفات ففيه نصف الدية « 6 » ؛ لمعتبرة ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « في الصدر إذا رضّ فثنى شقّيه كليهما فديته خمسمئة دينار . . . وإن اعترى الرجل من ذلك صعر لا يستطيع أن يلتفت فديته خمسمئة دينار . . . » « 7 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : دية ) إمام ( انظر : أئمّة ، صلاة الجماعة ، ولاية )
--> ( 1 ) القواعد 3 : 680 . الإرشاد 2 : 239 . الإيضاح 4 : 698 . اللمعة : 280 . المسالك 15 : 425 . ( 2 ) جواهر الكلام 43 : 243 . ( 3 ) الخلاف 5 : 253 - 254 ، م 62 . ( 4 ) الوسائل 29 : 373 ، ب 11 من ديات المنافع ، ح 1 . ( 5 ) انظر : معجم رجال الحديث 11 : 258 - 259 ، و 16 : 234 - 237 . ( 6 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 364 - 365 . وانظر : مجمع الفائدة 14 : 396 . ( 7 ) الوسائل 29 : 304 - 305 ، ب 13 من ديات الأعضاء ، ح 1 .